شمس الدين السخاوي
55
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع
فانتكس أيضا لأنه ركب إلى الصيد بالجيزة فرجع موعوكا وتمادى به الأمر حتى مات في ربيع الأول سنة إحدى وثلاثين عن خمس وعشرين سنة تقريبا فنزل السلطان إلى داره وجلس بحوشه على دكة حتى فرغ من غسله وتكفينه ، ثم توجه راكبا لمصلى المؤمنين ومشى الناس بأجمعهم معه ثم دفن بمدرسته . ذكره شيخنا في أنبائه قال وكان شابا حاد الخلق عارفا بالأمور الدنيوية كثير البر للفقراء شديدا على من يتعانى الظلم من أهل الدولة وهم أستاذه غير مرة أن يقدمه فلم يقدر ذلك وكان هو في نفسه وحاله أكبر من المقدمين ، ولم تلبث زوجته بعده سوى ستة أيام فيقال إنه كان جامعها لما أفاق قبل النكسة فأصابها ما كان به ، ونقل السلطان أولاده عنده وبنى لهم خان مسرور وكان قد استهدم فأخذ بالربع وعمره عمارة متقنة بحيث صار الذي يتحصل من ريعه يفي لأهل الربع بالقدر الذي كان يتحصل لهم من جميعه وهو الذي أشار إليه شيخنا بقوله : الدوادار قال لي أنا أقضي مآربك * قم زن المال قلت لا حفظ الله جانبك وذكره المقريزي في عقوده . 217 جانبك الأشقر ويقال له أيضا المغربي الأشرفي قايتباي . أصله من مماليك قانباي المؤيدي أحد أمراء البلاد الشامية فأهداه لقايتباي حين توجه في إمرته لتقليد برد بك البشمقدار واختص به حتى عمل دواداره فلما تسلطن أمره عشرة وصيره من جملة الدوادارية وسافر أمير الأول مرة ثم أمير المحمل مرتين ، وكان مشكورا في الجملة . مات في شعبان سنة ثمانين بعد تعلله نحو شهر وصلى عليه السلطان في مشهد حافل بمصلى المؤمنين ودفنه في تربته . جانبك الأشرفي اينال ويعرف بالأشقر . 218 جانبك السيفي اقبردي ثم الأشرفي برسباي والد ناصر الدين محمد أحد جماعة الصرغتمشية . مات في ليلة ثاني جمادى الأولى سنة إحدى وتسعين . 219 جانبك الاينالي الأشرفي برسباي ، ويعرف بقلقسين . ممن سجن في أول الأيام الظاهرية جقمق ثم أطلق وتعلم الكتابة على كبر ثم لا زال يترقى في الامرة واستقر مع تقدمته في الحجوبية الكبرى أيام الظاهر خشقدم ، وحج أمير المحمل في سنة تسع وستين وعمل الأتابكية وكان وهو كذلك ممن أسر في كائنة سوار وشل ابهام يده ثم تخلص وولي نيابة الشام حتى مات في ذي الحجة سنة ثلاث وثمانين ، وكان في الفروسية بمكان . جانبك البواب . يأتي قريبا . 220 جانبك التاجي نسبة للتاج الوالي الجركسي المؤيدي شيخ . صار